شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
356
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب المزارعة وهى معاملة على الأرض بحصة معينة من حاصلها ويدلّ على مشروعيتها الإجماع والنصوص المتواترة الواردة في أحكامها يأتي إلى بعضها الإشارة كرواية الحلبي « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » « 1 » وهى من العقود اللازمة لأصالة اللزوم في العقود عدا ما خرج بالدليل ولا خلاف في ذلك فيشترط فيه ما اشترط في العقود اللازمة قد مرّ إليه الإشارة في البيع وغيره من التنجز والتواصل بين الايجاب والقبول ولزوم اللفظ دون الفعل في العقد على المشهور والماضوية وإن كان الأقوى كما مرّ مراراً كفاية كلّ لفظ صريح أو فعل كذلك من غير خصوصية فيه ويشترط في العامل والمالك ما يشترط في المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ولا تبطل المزارعة بموت أحدهما لكونها من العقود اللازمة ولازمه عدم الانفساخ إلّا بالإقالة أو الفسخ بالخيار فإن مات المالك يتم العمل العامل وتكون حصته لورثه وان مات العامل فيقوم من يقوم مقامه من الورث أو الحاكم مقامه في اتمام عمله في المدّة المضروبة وحصّته لورثه عملًا بأدلة انتقال الحقوق إلى الوارث للزوم العقد وكذا غيرها من العقود اللازمة كالمساقات والإجارة . فصل في المزارعة وشرائطها لا خلاف نصّاً وإجماعاً في ان الزرع لصاحب البذر في غير المزارعة الصحيحة وفيها
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 267 ، باب قبالة الأرضين والمزارعة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 19 : 41 ، باب أنه يشترط في المزارعة ، الحديث 24109 .